تسجيل الدخول الإشتراك

0 items - $0.00 USD

فلسفة الفنون و مغزاها

كي لا يأتي يوم ننساها
     
بسم الله الرحمن الرحيم

 

الفن موضوع مختلف فيه من فترة طويلة، وقد تكاثرت الأقوال حول أهميته. لماذا يحب الانسان الجمال ؟ ولم يهوى الابداع؟ هل هناك ما هو جميل بطبيعته ؟ أم الجمال معيار شخصي يختلف من إنسان لإنسان؟ اسئلة كثيرة مثل هذه حيرت الفلاسفة، الفنانين، وعلماء الدين عبر العصور. هل الفن نتيجة النفحة الإلهية التي جعلت من الإنسان كائنًا يحاول وباستمرار أن يصور، يمثل، و يبدع كإبداع المبدع جل جلاله ؟ هل الفنون مهمة أصلا؟ موضوع الجمال و الفن حير البشرية، لكن الجميع يجتمع في تحريكه الدائم لمشاعرنا و قدرته المذهلة على تذكيرنا بأن للإنسان قدرة مميزة تفصله عن المخلوقات الأخرى. لطالما وجد الفن حيث وجدت الحضارة و خصوصًا الدين. عندما اكتشف العلماء أول رسمات الكهوف في فرنسا، تبين لهم بأنها استخدمت لأسباب دينية. استخدم الفن مع الشعور الديني خصوصا حول موضوع الموت و عند المقابر ولهذا نجد الحضارة الفرعونية قبل ٣٠٠٠ سنة تبني ثلاث أهرامات عملاقة لكي تحفظ فيها الموتى. في العصر الذهبي للحضارة الاسلامية كان الفن متواجدًا وبقوة. مسجد مثل قبة الصخرة أعجوبة حيرت مؤرخي الفن، فقد ظهر بسرعة فائقة بعد الفتوحات ولم يكن بسيط البنية أو التصميم، بل عكس وبسرعة الروح الاسلامية وتأثيرها على الفن

 

يجب علينا أن نقسم ونتعرف على أنواع الفن قبل التحدث عنها لكي لا نختلف فيما بعد في التعريفات. لدينا الفنون السمعية مثل: الموسيقى، الغناء، والإنشاد. الفنون التصويرية مثل: الرسم، النحت، التلوين. الفنون الحوارية (المكتوبة): الشعر، الرواية، والمسرح. و أخيرا الفنون العملية مثل: البناء، الصناعة، المداواة، والفنون الحربية. طبعا قد يختلف البعض ويرفض تقسيمي، لكنه في نظري الأبسط ونستطيع من خلال هذا التقسيم وضع بعض الفنون مابين قسمين أو ثلاثة. فمثلا فن تصوير الأفلام اليوم مزيج ما بين الفن التصويري، الحواري، و السمعي، لكنه يميل طبعا لأصله الحواري: المسرح. في المقالات القادمة سأقوم بمقارنة تقسيمي بتقسيمات الفلاسفة عبر العصور. سنفهم الفن من عدة نواحي وسنتطلع على أفكار: أفلاطون، أرسطو، هيوم، كانت، هيجل، لاينر، فرويد، يونج، هايديجير، بيرجسون، بوم، وغيرهم.   

 

أنوي عن طريق سلسلة مقالاتي هنا في ارتيستيا أن أعرف بقيمة وفائدة الفن من جوانب متعددة عقلية، روحية، وعملية وذلك عبر التحدث باختصار عن النظريات الجمالية والفنية الغربية الموجودة. في كل مقالة سأقوم برسم بعض الكاركاتيرات التي ستبسط وتوضح أفكارهم، لكي نسهل عملية الفهم (قد تكون بعض المجازات التي يتحدث عنها الفلاسفة صعبة الفهم) لن أنسى الفكاهة و الأمثلة، وقد تكون بعض الكاركاتيرات أطول من المقالة أو العكس. وأخيرا، لن ننسى الإسلام و رؤيته العميقة للفن عبر هذه المقالات علمًا بأني لن أقوم بالتعرض للدراسات العربية عن الجمال وذلك لرغبتي بتسليط الضوء على وجهات النظر الغربية بتعمق، وربما أفعل ذلك في المستقبل والله أعلم.

المؤلف

Mahmoud

محمود زيني 
فنان تحريك واخراج، رسام كاريكاتير، و باحث في الدراسات البصرية، الفلسفية، و الثقافية. من مواليد مكة، و نشأ في جدة. درس التحريك و فنون الاعلام في المعهد الفني في لوس أنجلوس، و من ثم أنتقل الى جامعة كاليفورنيا الفنية في سان فرانسيسكو وأكمل دراسة التحريك، الاخراج، و الدراسات البصرية. بدأ الرسم في سن مبكرة، و في التاسعة تعلم التحريك ذاتيا، و أكمل اهتمامه بالفن و نظرياته وأخيرا الفلسفة عند ابتعاثه الى كاليفورنيا. يتطلع الى اكمال دراساته الفنية في أوروبا لكي يعلم الفن وأهميته للأجيال القادمة.
  

منتجاتي المفضلة على أرتيستيا

     

   
   


1 ردود

abdulla mkhashen
abdulla mkhashen

فبراير 13, 2016

بالتوفيق لك ولــ إبداعك _

اكتب تعليقاً